|
|
توتر وتراشق كلامي بيـن ســـوريا واســـرائيل
5-2-10 اشنطن - الدستور - محمد سعيد ، عواصم - وكالات الانب
 اتهمت سوريا اسرائيل بدفع منطقة الشرق الاوسط نحو حرب جديدة. ونقلت وكالة الانباء السورية عن الرئيس بشار الاسد قوله اثناء اجتماع مع وزير الخارجية الاسباني ميجيل أنخيل موراتينوس" كل الوقائع تشير الى أن اسرائيل تدفع المنطقة باتجاه الحرب وليس باتجاه السلام..اسرائيل غير جادة في تحقيق السلام". وجاءت تصريحات الاسد بعد يومين من قول وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان "عدم وجود اتفاق مع سوريا يمكن ان يؤدي الى صراع مسلح قد يتطور الى حرب شاملة".
وشن وزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف أفيغدور ليبرمان هجوما عنيفا على الرئيس السوري ، معتبرا تصريحاته تهديدا مباشرا على دولة إسرائيل ، مهددا بإسقاط نظام الحكم السوري في الحرب القادمة. وقال ليبرمان ، في كلمة ألقاها في جامعة بار إيلان" رسالتنا للأسد يجب أن تكون واضحة - في الحرب القادمة ليس فقط ستخسرون بل ستخسر أنت وعائلتك الحكم. لن تجلس أنت على كرسي الحكم ولا عائلتك". ووصف ليبرمان تصريحات الأسد بأنها تهديد و تغيير قواعد اللعبة بشكل دراماتيكي . مضيفا أن تصريحات الأسد هي تجاوز للخطوط لا يمكن التغاضي عنه.
واصدر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بيانا حول تصريحات الاسد الا أنه تجنب على ما يبدو الدخول في حرب كلامية مع الرئيس السوري مكتفيا بوصف تصريحاته بأنها "مؤسفة". وقال البيان "إن تصريحات مسؤولي القيادة السورية مؤسفة جدا. فالواقع مختلف تماما" . وأضاف "رئيس الوزراء صرح مرارا بأنه على استعداد للشروع بمحادثات مع سوريا في أي وقت وفي أي مكان في العالم ، دون شروط مسبقة. كما أن إسرائيل لا تلغي دور طرف ثالث نزيه وبمقدوره لعب دور الوساطة يمكنه دفع المحادثات مع سوريا على أن تكون دون شروط مسبقة. وتابع "لأسفنا الشديد سوريا هي التي تضع العراقيل وتمنع إجراء مفاوضات ، وبلورة اتفاق يقود إلى السلام ، الأمن ، والازدهار الاقتصادي".
ورغم تصاعد الحرب الكلامية في الايام القليلة الماضية لم تظهر اشارات على تزايد التوتر العسكري بين البلدين.
وكان وزير الخارجية وليد المعلم قد وجه تحذير شديد اللهجة للاسرائيليين الاربعاء قائلا "لا تختبروا ايها الاسرائيليون عزيمة سوريا. تعلمون ان الحرب في هذا الوقت سوف تنتقل الى مدنكم. عودوا الى رشدكم واسلكوا طريق السلام". وقال في مؤتمر صحفي لاحق مع موراتينوس ان اسرائيل "تزرع مناخ الحرب في المنطقة" بالتهديد بمهاجمة ايران ولبنان وقطاع غزة.وقال المعلم للصحفيين في دمشق "وانا اقول لهم كفى لعب دور البلطجية". واوضح مسؤولون سوريون ان سوريا تفضل الا تنجر الى اي مواجهة عسكرية تضم ايران اذا هوجمت منشاتها النووية.
بدوره ، قال موراتينوس الذي عاد مؤخرا من زيارة لاسرائيل ان اسرائيل لم تبد له وكأنها تريد حربا. واضاف قائلا "عدت من اسرائيل ولم اسمع أي قرعات لطبول الحرب. سمعت قرعات طبول السلام".
من جانبها ، تجنب واشنطن تحديد موقفها من تهديدات إسرائيل بالحرب على سوريا ولبنان ، وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية ، فيليب كراولي إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وأن المناورات التي تجريها تمضي في هذا الاتجاه ، مؤكدا أن واشنطن ملتزمة بمساعدة إسرائيل على الحفاظ على قدراتها المهمة للدفاع عن نفسها. وقال كراولي إن الحكومة الإسرائيلية أوضحت علنا أنها ملتزمة بالسلام على كافة المسارات وأن هذا هو محط تركيز الانخراط الأميركي حاليا وأن هذا هو السبب في أن المبعوث الأميركي الخاص للمنطقة جورج ميتشيل توقف في دمشق خلال جولته لكي يرى أين يقف السوريون في هذه العملية.
|