|
|
الصوت الواحد حاضر بقوة في حوارات قانون الانتخاب الجديد
1-2-10 عمان - الدستور - نسيم عنيزات
 تشير المعطيات الى ان نظام الصوت الواحد في قانون الانتخاب الحالي سيبقى حاضرا في القانون الجديد مع اجراء بعض التعديلات عليه وذلك في ظل دفاع عدد من اعضاء اللجنة الوزارية المكلفة بدراسة القانون وتعديله عن نظام الصوت الواحد.
واشارت مصادر ل الدستور ان اللجنة الوزارية تقوم بمناقشة ودراسة بعض الانظمة الانتخابية في عدد من دول العالم والتي تطبق نظام الصوت الواحد بهدف الوصول الى نظام مناسب للمملكة.
واكدت ذات المصادر الى وجود اكثر من رأي بين اعضاء اللجنة الوزارية فيما يتعلق بالقانون الجديد خاصة نظام الصوت الواحد.
ففي حين المح وزير التنمية السياسية عضو اللجنة الوزارية المهندس موسى المعايطة الى احتمالية زيادة عدد المقاعد المخصصة للكوتا اشار في تصريح سابق ل الدستور الى ان اللجنة تدرس اجراء تعديلات على كيفية تطبيق الكوتا بمعنى طريقة اختيار المرشح الذي سيفوز في مقعد نيابي بواسطة(الكوتا).
كما اشار الى عدم وجود رؤية واضحة ونهائية لدى اللجنة فيما يتعلق بقانون الانتخاب الذي ستجرى عليه الانتخابات النيابية المقبلة.
في حين لم يحدد المعايطة وقتا محددا لاقرار القانون الا انه اكد بانه سيقر قبل موعد اجراء الانتخابات في وقت مناسب.
هذا ومازالت اللجنة الوزارية المشكلة لتعديل قانون الانتخاب تجري اجتماعاتها داخل قاعات مغلقة لوضع تصوراتها حيال القانون في حين تنتظر الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية والمواطنون في محافظات المملكة الاستماع الى ارائها وملاحظاتها حول القانون كما وعدت الحكومة في وقت سابق.
الاصلاح السياسي
و يرى المراقبون ان قانون الانتخاب سيكون البوابة الرئيسية والمدخل الاساسي في عملية الاصلاح السياسي في المملكة والركيزة الاساسية في تعزيز وتنمية الديمقراطية.
وعلى الرغم من انه لا يفصلنا عن نهاية العام الجاري سوى 10 اشهر تقريبا الا ان المواطن والمتابع للشأن السياسي يرى ان الحكومة متأخرة كثيرا في اجراء خطوات عملية على ارض الواقع حيال القانون اوالشروع بشكل جدي في الحوار مما يخلق تخوفا حول وجود مفاجآت او طروحات في الساعات الاخيرة ، خاصة اذا ما علمنا ان الناخب او المرشح بحاجة الى وقت كاف لمعرفة القانون وتفاصيله والمواد المتعلقة بكل منهما.
كما يوجد اجراءات وترتيبات وتعيلمات تحتاج الى الى اكثر من شهرين قبل الشروع بعملية الاقتراع حسب القانون و من ابرزها تسجيل الناخبين وتحديد الدوائر الانتخابية وعرض كشوفات الناخبين وما يتبعها من اعتراضات اضافة الى تشكيل اللجان وتعيين القائمين على العملية الانتخابية وما يتبع ذلك من اعلانات بالصحف وغيرها من الاجراءات والقرارات قضائية.
التمثيل النسبي
ويلتقي يوم غد الثلاثاء وزير التنمية السياسية موسى المعايطة مع الامناء العامين للاحزاب السياسية للاستماع الى ارائهم ووجهات نظرهم حيال العديد من القضايا والامور السياسية اضافة الى قانوني اللامركزية والانتخاب وذلك تمهيدا للقاء مع رئيس الوزراء في وحت لاحق.
ويأتي هذا اللقاء كبادرة حسن نية من الحكومة في الالتقاء مع الاحزاب والتحاور معهم الا ان المعلومات تشير الى ان اللقاء سيتناول اكثر من قضية ومحور وليس قانون الانتخاب فقط.
وكانت احزاب المعارضة قد طالبت باعتماد نظام التمثيل النسبي في قانون الانتخاب الجديد وتوزيع المقاعد مناصفة ، %50 للدوائر و50% للوطن ، ويكون للناخب صوتان واحد لمرشح في الدائرة الانتخابية ، وثانْ لقائمة برامجية سواء أكانت قائمة حزبية ، او قائمة ائتلافية بين عدد من المرشحين ، بحيث تحصل كل قائمة على مقاعد مساوية لنسبة الاصوات التي تحصل عليها.
كما طالبت الاجزاب بإعادة النظر في الدوائر الانتخابية و تقليص الفجوة مع مراعاة البعد الجغرافي والسكاني والتنموي ، وان يكون تقسيم الدوائر في صلب القانون ، وليس نظاماً تنفرد الحكومة باقراره بعيداً عن الرقابة النيابية.
وتضمنت رؤية احزاب المعارضة حول قانون الانتخاب الغاء مبدأ الكوتات على اساس الدين او المنطقة الجغرافية او العرق او الجنس وتشكيل لجنة وطنية عليا ولجان فرعية برئاسة كبار القضاة ، وعضوية مؤسسات المجتمع المدني ، ومشاركة ممثلين عن الاحزاب السياسية لإدارة العملية الانتخابية بكاملها لتعزيز ثقة المواطن بسلامة العملية الانتخابية.
ودعت الى توفير الشفافية في الاجراءات والعمليات الانتخابية ومراجعة قوائم الناخبين بما يضمن اقتراع المواطن في الدائرة التي يقيم فيها او الدائرة التي هو من ابنائها اصلاً وان تعتمد في ذلك الوثائق الرسمية وضمان عدم ازدواجية الانتخاب ، ووضع حد نهائي للنقل غير المبرر للاصوات ووضع حد لتوظيف المال السياسي واستغلال الظروف الاقتصادية الصعبة للمواطنين وذلك بتغليظ عقوبة شراء الاصوات وبيعها وتسهيلها والتستر عليها.
كما طالبوا بإعداد قوائم بأسماء المواطنين الذين يحق لهم الاقتراع في كل مركز ، وعدم السماح بالاقتراع الا في المركز المحدد وذلك لضمان عدم تكرار الاقتراع او التركيز على مركز اقتراع دون سواه ، ووضع الضوابط الكفيلة بعدم التلاعب ببطاقة الاحوال المدنية لتجنب اشكال التزوير والتلاعب ، والعمل على تطبيق البصمة بحبر يدوم لاكثر من 24 ساعة.
كما دعوا الى نشر اسماء الناخبين على المواقع الالكترونية وتمكين المرشحين من الحصول على قوائم بأسماء الناخبين في وقت يسمح بالتعرف عليهم ، وتقديم الاعتراض حيث يلزم ، وان يتم تحديد مدة الطعن باسبوعين كحد أدنى للطعن بجداول الناخبين والمرشحين لدى الجهات القضائية صاحبة الحق في الفصل في الطعون التي تقدم اليها ، وتختص محكمة العدل العليا بالنظر في الطعون التي ترد من اصحاب المصلحة لابطال نتائج الانتخابات.
وطالبوا بتشكيل لجان الاقتراع والفرز من ذوي الاستقامة وان تنشر اسماؤهم ومواقعهم الوظيفية ، وان تخضع اسماؤهم للاعتراض في حال وجود شبهة اخلال بالعملية الانتخابية ، وان يتم فرز الاصوات في مراكز الاقتراع ، وان يتم التوقيع على النتائج من ممثلي المرشحين وتسليمهم نسخاً منها.
واشاروا الى ضرورة مراقبة العملية الانتخابية و تمكين فريق من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان يتم اختيارهم واعدادهم بعدد كاف من بسط رقابتهم على العملية الانتخابية ، وتقديم تقاريرهم للجان الفرعية والمركزية المشرفة على العملية الانتخابية.
|